السيد يوسف المدني التبريزي
67
قواعد الأصول
ذلك وهذا هو السرّ في عدم اشتراط النّية فيها ؛ ( وامّا ان يكون واجبا تعبديا ) والمراد منه هو الواجب الذي لم يحصل العلم بانحصار الحكمة منه في شئ ، لو علم انّ المراد منه تكميل النفس ورفع الدّرجة وحصول التقرّب ، فانّها لا تصحّ بدون النيّة لعدم حصول الامتثال عرفا الّا بقصد إطاعة الامر ولا يخفى عليك انّ المراد من سقوط التكليف بالعلم الاجمالي هو سقوطه بالامتثال الاجمالي على وجه الاحتياط ولا اشكال في سقوطه بذلك في الجملة ؛ ( إذا تبيّن المراد ) من الواجب التوصّلى والتعبّدى ، فنقول انّه لا شبهة في حكم العقل والشرع بحسن الاحتياط وان استلزم ذلك التكرار فيما إذا لم يتمكّن المكلف من الامتثال التفصيلي ، لانّه غاية ما يمكنه العبد المطيع في الانقياد لمولاه وامّا مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ، ففي هذا الفرض ( ان كان الواجب توصّليا ) فلا شبهة أيضا في حسن الاحتياط وسقوط التكليف بذلك ، سواء استلزم التكرار أو لم يستلزم ، كانت الشبهة موضوعية أو حكمية قبل الفحص أو بعده كان التّرديد بين الوجوب والندب أو مع احتمال الإباحة أيضا ، فانّه على جميع التقادير يحسن الاحتياط ويسقط التكليف به ، حيث انّ